الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
310
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ومسخرا له الخطاب ، قد اوتى في اللسان بسطة عجيبة وفي البيان سعة غريبة ، لم ير مثله إلى الان في تفريع المسائل ، ولا شبيهه في توزيع نوادر الاحكام على الدلائل لم يوجد في الاحكام الفقهية أحد مثله ولا حام في تنسيق القواعد شخص حوله ولم يلف في توثيق المعاقد الاستدلالية مجتهد قبله ، كيف وله كتاب في فقه المذهب من البدو إلى الختام سماه جواهر الكلام في شرح شرايع الاسلام قد أرخى فيه عنان البسط في الكلام ، وأسخى فيه بيان الخط بالأقلام إلى حيث قد اناف على ثلاثين مجلدات والان قد جعلوا في المطبعة ست مجلدات . فأكرم به بحرا من العلم كافلا * لتطهر من اقذاه خبث الجهالة وأعظم به من صاحب يصحب الورى * بطول كلام ماله من كلالة كتابا مبينا فيه ما المرء شائه * من الفقه والاحكام بالاستطالة كغصن لطوبى رس في الطور أصلها * وفي كل دار فرعها بالأصالة في كل سطر منه عطر بمجمر * وفي كل بيت منه بدر بهالة له الفضل كالموحى به في كلامهم * أو العرش في جنب العشاش المشالة بل إن جادت الابحار مد الما كفت * لمدح له فلا كففن عن مقالتي واعدل إلى سجع الدعاء البارع * اتى منه ذا المؤتى القويم المحالة جزاه عن الاسلام رب امده * عليه وافنى ضده بالخجالة وأبقاه في مجد وحظ ووسعة * وعز وايسار على كل حالة ثم إن له أيضا من المصنفات رسالة في الطهارة والصلاة كثيرة الفروع سماها نجاة العباد في يوم المعاد ، وأخرى في احكام دماء النسوان وأخرى في الزكاة والخمس ، ورابعة في مسائل الصوم ، وخامسة في مناسك الحج وسماها بهداية الناسكين ، وسادسة في الفرايض والمواريث وكلها عند موجودة ، وله مقالات في الأصول ومسائل شتى غيرها لم تحضرني الان أسمائها ، وإجازات كثيرة فاخرة لا فاضل من معاصرينا ، واليه انتهت رياسة الإمامية العرب منهم والعجم